الأرشيف لـ » يونيو, 2008 «

يونيو
24

 (print image)

 

تفكّر معي بـ معنى أن يكون الله أرحم وألطف بِنَا ؛
أشفق علينا حين أدرك العناء الذي نتكبدة لأجل أن نصل ولكن بلا جدوى ، تخبرني صديقتي بأنها بقيت تنتظرني إلى ساعة متأخرة.. فأقول لها : “نسيتْ “..!
بكلّ بساطة نحنُ لا نُدرِك خيباتنَا الكثيرة والمُتشَابِهه ، لانقدّر قيمة إنتظارُنَا ، تكبّدنا عنَاء عمل شيئ مّا لا طائِل مِنه .. أذهب إلى رسائل رسالة جديدة وأكتب نصاً طويلاً يحوي ماأودّ إيصاله وأوثقّه بصور وأرسله عن طريق الوسائط المتعددّة أردتُ أنْ يصل هذا المحتوى بكلّ مافيه لهذا الشخص أنتظر الرد .. وأظلّ أنتظر قليلاً كثيراً جداً ولم يأتي أيّ رد ..!
وأعرف لاحقاً بعد أيّام أنّ هذا الشخص لم يقم بتشغيل خدمة الوسائط المتعددّة..!
تمشي لوحدك في مكانٍ شبه خالي وتتعثّر فتتدارك نفسك لألّا تقع وتنظر لا إراديّاً حولك تُداري حَرجُك لترى إن كانوا تنبّهوا لتعثّرك ..!
تفرح بإبتياعك لشيئ مّا أو جلبك لقطعة ثمينة وتنظر إليها بشغفْ وإبتسامتك لاتفارق مُحيّاك مُستَبْشِراً فرِحاً بحاجتك وسبحانه يرى فرحتك وهو القادر بإعطاءك أفضلُ منهَا ..
يتملّكنا القلقْ لفترة طويلة لأمرٍ عارِضْ ونخاف ممّا نحن مُقدِمُون عليه وفجأة ينتهي ؛ ينتهي
ويكون الخوف والقلق ليس له أيّ داعي فلم يتحقق أيّ مماكنّا نخاف منه ، فاصِلة وأنتهى ..
إذا قُمت ببعض الأعمال لأجل أحدهم ولو علِمتْ لما فعلتْ لأنّه ببساطه هذا الأحدهم لا يستحقّ ولم يدري عنها شيئاً ..!
صفحاتٌ تُطوى ولكنّا لا نفتأ نبحث عن غواية في كبَد ؛ لنقلِب الصفحة كيفما أتفقْ ..
دعنَا نرى لا أحدْ [ساكنة] يقلب الصفحةَ ذاتِها في الوقتْ ذاتِه بين صفوف البَشَرْ ..
تقف لوحدِك ويأخذك ركب الهاجِس تمشي قليلاً..تعبس لذكرى سيئة ؛ تغضب لفشلٍ سابِق ؛ تنفعلْ تضرب بطرف قدمك المنضدة فتسقط فازةٌ خُزاميّة اللون عُمرها أيّام وتنكسر لتجرُحك ..
لم يعلم أحد عن عناءُك ولا ذِكراك أوفشلك ..!
هُنا أتيقن / بأنّ ربي يرحمُني .. بفرحتِي وألمِي .. وحرجِي وحُزنِي .. وغَضبِي وفَشلِي .. وإِنتظَارِي وتعثرِي ..
بالتأكيد أنا أقوم بـ ذالك من أجلهم
وغالباً مايذهب مانقوم به أدراج الرّيَاح بإستثناء أعمالنا لوجه الله تعالى~
فحين أميط الأذى عن الطريق عملٌ سهل جداً مقارنةٌ مع مانفعله من أجل البشر إلا أنّ الله لا ينسَى ذالك لنَا..

[ سُبحَانُه الشّاكِرُ العلِيم ]

التصنيف: رُؤيِة  7 تعليقات