الأرشيف لتصنيف »حيَاتي مِنْ وَقتْ لآخََرْ «

مايو
19

فرحت إلى درجة الملل وقصمتُ وقتي بأشياء لا أحتاجها؛ وشغلتُ فكري بأمور لم تحدُث إطلاقاً؛ يوم الخميس قبل عدّة أسابيع كان رائعاً وقليلٌ ما أجد الـ [رائع الذي يهيض نفسي] ذهبتُ إلى مكانٍ وأحسستُ بالإنتماء إليه بقوّة؛ صعب أن تفرّط بإحساس الإنتماء بهذه البساطة ولكنّي فرّطت بلا أدنى ندم [والندم بمثل هذا ترف هه] صفقتُ بالباب بقوّة وتلذّذتُ بذالك ولكنّي أعلم أنّ هذا لن يوقف الحياة التي تجري رغم أنفي..

اللهمّ إنّي أعوذ بك من الضجر .

فازتي القديمة تهتزّ سأماً؛ ومنظري الأخضر المشعّ وصورة المقعد لم تُعلّق بعد ..! رائحة الخشب الممزوجة بالطِلاء تنبعث مجرّد ماأفتحُ باب حُجرتي تشقّ أنفي لأعشقها وأرمي حقيبتي والبوت وكلّ مايقيّدني وأنا المهووسة بالروائح التربة-المطر-كيميائية الطبيعة؛ كتابي الذي بدأتُ بقراءته قبل أيّام لازالت الريشة تقبع بين صفحاته حافظةً عهدها لي لأتمّ القراءة من حيث توقفت مراعيةً بذالك ذاكرتي التي تُعاني زُحاماً شديداً مؤخراً؛ زجاجات عطري الفارغة إلا من قطرة تذكرني بأيّامي المرتاحة الخالية من حساب خطواتي.. هاأنا ذات الشال الصوف الرث المفرطة بالقلق والمتخمة بالمثاليّة أتذكّر كلّ تفاصيلي الماديّة والصغيرة والمعتادة وأثبت لنفسي أنّي أنسجم معها وأتفقّدها أتذكّرها إلى حدّ النسيان وساعة يدي التي تدور ؛ لاأقصد دوران عقاربها وإنّما دورانها حول معصمي الذي أصبح أكثر نحافة؛ مرصعة بفص يذكّرني بصديقتي هاهي تتصل بي وتعليقة ترمز لأحرف أسمي تهتز مع رنينها؛ لم أجب على إتصالاتها..! كنتُ أفكر بأننّي لا أريد أن أصرخ في وجهها مجدّداً أو أهذي بكلام لايعنيني أو أجيبها بذات الطريقة وتكرار ذات المحادثات.. أو أن أذكّر مصابي فأبكي؛ أصبح وجهي ربيعاً لكثرة أمطاري !! والصداع لازال يلازمني ؛ ففكرتُ أننّي لن أعاود البُكاء حتى أشعر بتحسن وأنسى الألم .. وكنتُ أفكر أيضاً بأننّي كالطفل الساذج كثير البُكاء والصياح [ضعيف] أختلطت دموعه بملامحه فلم تعُد واضحة يمسك بلحاف أمّة وعباءتها ويشمّ رائحتها ويرجوها أن تعود ببلاهة بكلمات ليست واضحة بلعتها شهقاته المتواصلة .. طعنة أشعر بها إذا أستوعبت أكثر أنّني فقدتُها ورحلتْ .. كيف أتركها وأنا الملتصقة بها دوماً !!.. يا الله

كيف حالك !

أراكِ كثيراً بمنامي تلازميني وتتحدثين أحياناً عن الأشياء التي أخشاها كثيراً؛ فقدك [مريع] أتذكّر كثيراً ذالك المساء قبل دخولك المشفى بِسبعة أيّام حين كنتُ أضحك بشكل هستيري وصاخب فناديتني كما هي العادة أتذكّر جيّداً قسماتك النحيلة وطريقة جلوسك وإنحناءاتك وأسمي بصوتك البحّة الهاديئ والإنهاك الواضح به أسمعهُ جميلاً فهو يعني لي الأمان والإستقرار والإكتفاء هو يعني وجود قلبٍ يسندني وأنا متأكدة من عدم خُذلانه لي ؛ أتيتك حينها وقلتي لي بشيئ من الخوف عليّ : لاتضحكي بهذا الشكل ؛ قلّبت فمي وقلتُ لكِ : اوووه أنعود للنّكد .. [يا أمّي] كنتِ تعلمين أنّني سأبكي كثيراً وأبكي بذات الصخب وعلى مراحل كنتِ تعلمين أنّني سأُصاب رأيتي حزني قبل أن أراه؛ يارب أجعلني قويّة ..

وأعود لأحاول أن أنام سأكون على مايرام وأفكّر بالأشياء السطحيّة بتحميض صوري ومساحاتِ خضراء وأزهار وغنمات بيتر والأرجوحة القديمة وأبي والشمس المشرقة والسماء الزرقاء أنا سعيدة جميلة وصديقاتي جميلات وسعيدات والأطفال سُعداء يلعبون بأمان والحياة جميلة والسلام يملأ الدُنيا ولا أمراض ولا موت ولا حروب ولاخوف الإطمئنان يُغرق النّاس؛؛ هذه صديقتي ستتزوّج برجل يحبّها وتلك ستنجب وتلك تحضّر الماستر وأختي تلهوا كثيراً لازالت الحياة بها متّسع للهوّ لا زالت بخير وبسرعة البرقْ يخطر ببالي قبر أمّي فأفزع وأعاود النهوض ..

[ ما أبشع الحقيقة عندما لا تكون إلى جانبك ]

أكتوبر
24

[العنوان مستوحى من حكاية لصبي أراد أن يبقى ساهراً ليرى النوم.. جميل هذا الطفل لا أعلم إن كنت أقلّدهُ الآن] ..!

 

فـ أنا لا أستطيع النوم ؛
أسرارُ أحقاده باتت مرعبة بالنسبة لي
أضع سمّاعة الهاتف ونبدأ محادثتنا
صديقتي تلازمني بريديّاً أو هاتفيّاً
كنتُ أتحدث لها عن أمنياتي التي تلحّ عليّ هذهِ الأيّام
بـ
- أن أعود إلى مقاعد الدراسة بالصف الأوّل الإبتدائي تحديداً
وأشرب كوب الحليب بين [أمّي] و[أبي] في صباحٍ شتوي وأغفوا على حديثهم المُعتاد
وأرتّب حياتي وقتها وأحيا من جديد [/]
فقدهم موحش موحش ومن يبددّ وحشة تعصف بي توقظني بصحوتي ونومي على شكل [فزّات]

-سُندس ماذا قُلنا …! جميعنا نفقد ونفتقد ستكونين أفضل حالاً لا عليكِ ثمّ أنّكِ لا زلتي صغيرة أبدأي من الآن بالترتيب : )

-الآن أنا أشبهُ بطفلة صغيرة تسحبُ خلفها حزمة حطبٍ أكبر منها ؛

-ياإلهي ألا تكفّين عن تشبيهاتك البائسة ! لا تصدقيني قبل قليل أنتِ لست ِ بـ طفلة [أسقطيها]

-ولكننّي أشعر بصغيرةٍ داخلي لاتعرفُ شيئاً وتخافُ كثيراً ؛

-أنتِ [كلّك فهم] أنتِ كبيرة ياصغيرتي ..

[؛]

رفيقتي كثيراً مانحكي بأودية متفرّقة وفي كلّ مرّة تجمعنا التناقضات
ومحفزاتك التي لا تفتأين تكررّينها على مسمعي ونكراني وإدّعائي وجدالنا
كلّ هذا لايمنعني من قول أنّي [أحبك] وأحيّي فيك [صبرك] وإحتمالنا وحديثك وقراءتك المتواصلة عليّ حتى أنام ..
بعد إصرارها أقفلت هاتفي النقال ورميت بساعة يدي بعيداً
[بإعتقادها أنّ أرقام الساعة وعقاربها منفرة للنوم ولا يهُن هاتفي النقال]

صباحاً كنت أقول لها أنّني بدأتُ كتابةً ولم أكملها كعادتي مؤخراً لا شيئ يكتمل
قالت لي بكلّ بساطة : [ضعي نقطة وينتهي]
هي كذالك دوماً تبسيطيّة سطحيّة تشبه
[ضدّي] أحسُدها أحياناً كثيرة على هذا وأحياناً أسأمُ منها وأحياناً أخرى أشكر الله أنّها معي [ . ]

مايو
18

على مرارة أيّامنا إلا أنّنا نستسيغ بعض حلاوتها

لم أعلم ياأمّي أنّي سأحتاجك وأنتِ بجانبي !

لم أعلم ياأمّي أنّي سأشتاقك وأنتِ بقربي !

لم أعلم ياأمّي أنّي سأفتقد حضنك الذي لم أحضى به يوماً !

ولمسة يدك التي فقدتها منذ الطفولة !

لم أعلم ياأمّي أنّي سأكون فقيرة عطفك فقيرة إلى حنانك !

لم أعلم ياأمّي أنّي سأجف من  قطرات تبللّني حين تتيبس أطرافي !

لم أعلم ياأمّي أنّ الخوف سيسكنني يوماً مّا لأجلك !

خوفي عليك يتفاقم في ظلّ هذا الجسد النحيل  والألم المزمن

يبعثرني ألمك .. يعلّمني مدى ضعفي

حين آتي لفراشي ليلاً يعبث بي الوسواس

ويرسم لي حكاية حزينة لصباح الغد أو فاجعة مَا

المزيد…

مايو
11

a957c8b1d8a75481.jpg

خبَتت همّتي لصعود هذا المهتريئ

؛

أحقاً الحُزن أصدق يا ” ” ؟! ..

أم هو الحال ” الأعرج ” في هذا الوطن ..؟

كرهت أن يكون أحدٌ ما من ضمني وبين ذاتيتي وطقوسي

ولكني أظنّ أننّي جعلت نفسي في ضمن أحدهم !

سقم عشنا وهمٌ تأمّلنا , فتاقت نفسي وخذلتني ..

ضاقت أرضي وسمائي ؛ بسبب وبلا أسباب ..

أنتقيني من الشوائبْ

بعد الميلاد ؛ في ساعة غضبْ

؛

المزيد…