مايو
11

(1)

من ألقِ الماضي..

من نكهةِ أمكنةٍ مندثرةْ

من شفقٍ

لا يشبهُهُ شفقٌ..

من غسقٍ

يذوي في لغةٍ مستترةْ

من وردِ العاشقِ،

من آسِ الحبِّ الهاربِ،

من عشبِ حديقةِ خوفٍ

منكسرةْ

من دجلةَ عمرٍ فاضتْ

أو جفّتْ

من فرْطِ ظنونٍ منتحرةْ

من سحرٍ

ينضحُ سحراً

في حُللٍ عَطِرةْ

أهلاً

يا بعضَ عراقٍ

من بعضِ طيوفٍ نضرةْ

*

(2)

مِن بعضِ عـراقٍ

ولبعضِ عـراقْ

أبعاضاً تحتدمُ الأشـواقْ:

لعراقِ امرأةٍ

تصنعُ شيئاً من ورقٍ

وسريعاً

توقدُ حزنـاً في الأوراقْ

وأنا خلفَ جنوني

أقبعُ في الإشـراقْ

أُغرِقُ نفسي في نفسي

وأبالغُ في الإغراقْ

وكطيرٍ تحملُني شمسي

لسماءٍ: أنتِ الشمسُ

ومدارٌ يزخرٌ بالعشّاقْ

هرعتُ أقولُ: أنا المشتاقْ

مهلاً!، قالتْ.

قلتُ: الحبُّ: عراقْ..

أريدُكِ

لو تتطايرُ من حولي الأعناقْ

*

 

 

 

علي ناصر كنانة

التصنيف: نُسَخ مخبّأة
بإمكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة من خلال تغذيات RSS 2.0. بإمكانك إضافة رد, أو التعقيب من موقعك الشخصي.

6 ردود
  1. منار .. قال:

    خاطرة .. أخذتني لحدود الشمس…

    أبدع أولا في عنوان خاطرته وأراد أن يغرق سامعية في أثنائها وأكتفاء بلأعناق في نهايتها

    مشوقه هي كقلم من نقلته …

    شكرا لك سندس

  2. مجهول قال:

    أول ما جال بخاطري و أنا أسافر في كلماتك هو :

    اللي فوسط الضلوع, أقوى من الدروع..

    سندس, تغيرين الكثير مني بكلماتك..

    جزء مني يتساقط هنا..

  3. علي ناصر كنانة قال:

    شكرا آنسة أو السيدة سندس لاقتباسك قصيدة من شعري.. إنه لأمرٍ يشرفني

  4. سندس قال:

    مجهول أنرتْ
    هُنا ليست كلماتي وإنما كلمات الإنسان الكبير علي ناصر كنانة
    جميل أن تعجبك ذائقتي
    دمتَ نقيّاً

  5. علي ناصر كنانة قال:

    عزيزتي سندس
    أبعث لك قصيدة لموقعك تعبيراً عن اعتزازي باعتزازك
    آمل أن تعجبك والأصدقاء

    كدتُ أصيحُ: اللــــــــهُ أكبر!!
    علي ناصر كنانة

    أوجعتِ قلبيْ
    يا ابنةَ الناسِ
    أوجعتِ قلبيْ
    أنتِ لا تعلمينَ
    كيفَ أحبُّ
    وكيفَ يعدِلُ الكونَ
    حبي
    أنا الغيمُ
    يمطرُ لوزاً
    على الجسدِ اللوزِ..
    عطَشاً
    أرغبُ الموتَ
    والماءُ قربي
    أشيلُكِ
    أنتِ الحمامةُ
    أطلقُكِ في المدى
    تستكشفينَ الحياةَ
    ثمَّ تعودينَ
    إنّ الندى
    يقطرُ
    من رعشاتِ الأناملِ
    صوتاً غريقاً
    وبعضَ صدى
    يا حريرَ الجنونِ
    يجعلُني
    ملَكاً أوحدا
    أناثرُ فوقَ ظلالكِ
    أجملَ شعري
    وأخطبُ بالعالمين
    أنَّ لكِ
    ما خلقَ اللهُ
    أجملَهُ: جسدا
    والأساطيرُ – حولَكِ –
    للعاشقينَ أسردُها..
    وكيفَ ترجّلتُ
    حين بدا
    منكِ طيفٌ
    وكيفَ لامستُهُ بالأماني
    وكيفَ مددتِ يدا
    هدرتْ في العروقِ
    لتهمسَ
    في خَفَرٍ موعدا
    ..
    أوجعتِ قلبي
    وكدتُ أفرُّ من جسدي
    وكدت أصيحُ: (الله أكبر)
    وكدتُ أسمّيكِ
    - من ولَعٍ – أبدا
    وكدتُ أبعثُ
    في الجماداتِ روحاً
    وفي الكائناتِ عشقاً
    وأنتِ – الملاكُ –
    لها المبتدى
    يركعُ المغرمونَ
    قدّامَكِ خاشعينَ..
    وبعيداً.. أظـلُّ
    - كما تشتهينَ –
    فارسَكِ الأمردا.
    تعومينَ فوقَ خيولي
    الريحُ تهدرُ في صدركِ
    والشوقُ أرسلُهُ بَرَدا
    لا تذوبي..
    فيغرِقُ طوفانُكِ
    الحبَّ والبلَدا..!!
    .*.
    10/10/2004

  6. علي ناصر كنانة قال:

    نحسبُهُ وطناً

    علي ناصر كنانة

    الحنينُ؟
    شاخَ الحنينُ، يا سيدي،
    واغرورقتْ في السنين الدموعْ
    والغناءُ البعيدُ عادَ نواحاً
    والأماني القديمةُ عتّقَها الانتظارُ
    حتى انقضى الأمرُ
    على الماءِ.. صينيةً من شموعْ
    والحكاياتُ تلكَ أو ذي
    نقلّبُها.. مرةً عبثاً
    وأخرى
    نفتّشُ عن سببٍ للشروعْ
    في عبثٍ آخرَ ينقذُنا
    من سؤالِ المرارةِ:
    أينَ اختفتْ كلُّ تلكَ الجموعْ؟
    الهتافاتُ
    والاجتماعاتُ
    والصرخاتُ
    والتضحياتُ،
    على كلِّ صدرٍ حسينٌ
    وفي كلِّ عنقٍ يسوعْ
    حتى الذي
    كادَ من رغبةٍ بالتحرّرِ
    أن يحطّمَ منّي الضلوعْ
    يترمّدُ في موقدٍ مهملٍ،
    النهاراتُ خيبتُهُ والليالي رثاءْ
    النواحُ يلاحقُهُ:
    الميّتونَ ماتَ بهم.. أهلُهُ،
    الثكالى.. حليبُ الطفولةِ،
    والذينَ من صدفِ الموتِ أحياءْ
    هم الأصدقاءْ….
    الصانعونَ حضارتَهم من بكاءْ
    وهذا المُشتّتُ،
    يوغلُ في تيههِ،
    نحسبُهُ وطناً
    وهْوَ يحسبُنا الغرباءْ
    والنداءاتُ،
    أدمتْ حناجرَنا،
    ما أن تغادرَ أفواهَنا
    لتعودَ رجْعَ نداءْ
    أعينُنا نصفَ مغمضةٍ
    تتفحّصُ عمقَ السماءْ
    فتهوي على الأرضِ
    أوهامُها لا تشيخُ
    أنْ وطناً
    يشملُها بالسلامِ
    أو بقليلٍ من الدفءِ
    يغسلُها من ركامِ العناءْ
    بَيْدَ أنّ العناءْ
    أنْ خُلِقتْ في مهادِ العناءْ
    ما بكَ يا سيدي؟
    عالقةٌ قدماكَ
    في برْكةٍ من دماءْ
    كلّما نضبَ الدمُ فيها
    نزفتَ المزيدَ
    كأنّكَ تنتجُ هذا البلاءْ.
    بكلِّ بكاءِ أطفالِنا
    وعويلِ النساءِ
    وانكسارات آبائنا
    وشواهدِ ما صنعَ الشهداءْ
    ندعوكَ أن تطلعَ الآنَ
    أبيضَ،
    الدمُ أبشعُ أعدائكَ،
    والحياةُ صنوُكَ،
    والذين سمّيتَهم شعبَكَ
    كما قَدَراً يولدونْ
    في رحابِكَ..
    تحتَ ثراكَ،
    اسمحْ لهم يُدفَنونْ
    ولماذا:
    على غيرِ كلِّ البلادِ،
    الموتُ فيكَ يفوقُ الحياةَ
    وأحبابُنا.. لا خيارَ..
    إمّا يموتونَ أو يرحلونْ
    والموتُ في الحالتينْ
    يحدّقُ عيناً بعينْ
    يا لسوءِ طالعِنا..
    “الكرامُ” أنفسُهم
    و”اللئامُ” أنفسُهم
    والحاكمونُ همُ الحاكمونْ
    أعدْنا..
    أرجوكَ ارحمْ بنا وأعدْنا..
    كي يلتقي الماكثونَ والعائدونْ
    فما قيمة الرافدينِ
    إذا غُيِّبَ الرافدونْ؟
    واخرجْ
    بما تشتهيكَ الشوارعُ والأرصفةْ
    باللافتاتِ،
    والمطلبِ الحقِّ،
    وبالسواعدِ عن غضبٍ هاتفةْ
    فليرحلَ الاحتلالُ والخائنونْ،
    الانتهازيونَ والطائفيونْ،
    اللابسونَ أرديةً زائفةْ،
    والمُطلِقونَ لحىً خائفةْ
    ومن رمادِكَ انهضْ لهمْ..
    من رمادِكَ اصرخْ بهمْ..
    من رمادِكِ قلْ:
    إنما أنتَ.. إنْ عصفتْ عاصفةْ
    انهضْ..
    فقد يغضبُ الشهداءْ
    أنجبتَنا آنفينَ
    وأوهمتَنا إننا الأقوياءْ
    وها أنتَ تتركُنا
    للشامتينَ كي يشمتوا
    وفي المتاهةِ سادتُنا: الضعفاءْ
    انهضْ.. نناديكَ..
    أنتَ لنا وبنا..
    الكونُ مركزُهُ والسماءْ
    وأصعب ما يكتبُ الشعراءُ،
    تعرفُ، نصَّ الرثاءْ
    يا سيدي وحبيبي
    نرجوكَ للمرةِ الألفِ
    أن تفهمَ الحبَّ
    في حشرجات ِالنداءْ
    في كبرياءِ دموعِ الرجالِ
    ينهزمونَ
    وذاكَ النحيبُ الذي
    “يكسرُ القلبَ”
    من مثكَلاتِ النساءْ
    نرجوك..
    نرجوكَ..
    نرجوكَ.. أتعبتْنا..
    كم يخيبُ الرجاءْ؟
    ***
    7-11 تموز 2008

أترك ردًا

XHTML: بإمكانك استخدام هذه الأكواد: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>